الشيخ الأنصاري

282

كتاب الطهارة

أحد إلَّا خلف رجلين : أحدهما من تثق به وبدينه وورعه ، والآخر من تتّقي سيفه وسوطه وشرّه وبوائقه وشنعته ، فصلّ خلفه على سبيل التقيّة والمداراة « [ 1 ] . وعن دعائم الإسلام بسنده عن أبي جعفر عليه السلام : « لا تصلَّوا خلف ناصب ولا كرامة إلَّا أن تخافوا على أنفسكم أن تشهروا [ 2 ] ويشار إليكم ، فصلَّوا في بيوتكم ، ثمّ صلَّوا معهم واجعلوا صلاتكم معهم تطوّعا » « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبّع . وكيف كان ، فالأظهر اعتبار ترتّب الضرر على مخالفة التقيّة في خصوص الواقعة ، فتكون التقيّة كسائر الأعذار . إلَّا أنّه اختلف في أنّه هل يعتبر في شرعيّتها عدم المندوحة والعجز عن أداء الواجب على النهج المشروع ، فيجب عليه التأخير مع سعة الوقت ورجاء التمكَّن في آخره على القول بذلك في اولي الأعذار ، ويجب الانتقال من مكان التقيّة إلى مكان الأمن ، وكذا غيره من أنواع التخلَّص ، أم لا يجب ، بل يكفي ترتّب الضرر على مخالفة التقيّة حال الفعل وإن قدر على التخلَّص بتغيّر الوقت أو المكان أو إقامة المخالف من مجلسه إن تيسّر ، وجهان ، بل قولان .

--> [ 1 ] الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 144 ، مع اختلاف في الألفاظ ، وعنه في مستدرك الوسائل 4 : 49 ، الباب 27 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4156 . [ 2 ] كذا في المصدر ، وفي النسخ : « أن تشيروا » . « 1 » دعائم الإسلام 1 : 151 ، وعنه في مستدرك الوسائل 6 : 462 ، الباب 9 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 7245 .